باستثناء الأقسام الحرجة.. مجمع ناصر الطبي بخان يونس يتوقف عن تقديم خدماته للمرضى

نتيجة أزمة نفاد الوقود

باستثناء الأقسام الحرجة.. مجمع ناصر الطبي بخان يونس يتوقف عن تقديم خدماته للمرضى
مجمع ناصر الطبي في مدينة خان يونس (أرشيف)

أعلن مجمع ناصر الطبي في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، اليوم الأربعاء، توقف تقديم الخدمات الصحية بالكامل باستثناء أقسام العناية المركزة والعمليات الطارئة، وذلك نتيجة أزمة نفاد الوقود التي تهدد حياة المرضى، خاصة في ظل تصاعد العدوان الإسرائيلي على القطاع.

في بيان صادر عن المجمع، أوضح أن الأقسام الحرجة فقط، مثل العناية المركزة، والكلية الصناعية، ومحطة الأكسجين، لا تزال تعمل، ولكنها تعتمد حاليًا على مولد صغير يُتوقع أن يتوقف خلال 3 ساعات بسبب نفاد الوقود المتبقي، وفق وكالة "أمد للإعلام".

حاجة ماسة للوقود

أشار البيان إلى أن المجمع بحاجة إلى 5500 لتر من السولار يوميًا لضمان استمرار تقديم الخدمات الطبية الأساسية، ومع توقف مولدات الكهرباء الرئيسية، يعتمد المجمع حاليًا على مولد صغير يكاد يكفي لتغطية الاحتياجات العاجلة.

وحذر مجمع ناصر الطبي من كارثة إنسانية وصحية وشيكة، موجهًا نداءً عاجلًا إلى الجهات والمؤسسات الدولية لإدخال الوقود اللازم وضمان استمرار تقديم الخدمات الطبية للمرضى الذين يعتمدون على الأجهزة الحيوية.

انهيار النظام الصحي في غزة

تشهد منظومة الصحة في قطاع غزة انهيارًا غير مسبوق بسبب القصف المتواصل واستهداف المستشفيات، ووفقًا لوزارة الصحة الفلسطينية، أصبحت 3 مستشفيات رئيسية في شمال غزة، وهي كمال عدوان، وبيت حانون، والإندونيسي، خارج الخدمة بالكامل، بينما تعمل 14 مستشفى فقط من أصل 36 جزئيًا.

يواجه القطاع الصحي في غزة نقصًا حادًا في الإمدادات الطبية والوقود، مما يزيد من معاناة السكان المدنيين في ظل الحصار المفروض والعدوان المتصاعد، وتدعو المؤسسات الصحية والإنسانية إلى تحرك دولي عاجل لتجنب كارثة إنسانية تهدد حياة الآلاف.

الحرب على قطاع غزة               

عقب عملية "طوفان الأقصى" التي أطلقتها "حماس" في 7 أكتوبر 2023 قصف الجيش الإسرائيلي قطاع غزة ووسع غاراته على كل المحاور في القطاع، وتم قصف المدارس والمستشفيات والمساجد باستخدام مئات آلاف الأطنان من القنابل الكبيرة والمحرمة دوليا والأسلحة الفتاكة مسببة خسائر مادية تقدر بمليارات الدولارات كما تصاعدت وتيرة العنف والاعتقالات في الضفة الغربية.

وأسفر القصف عن استشهاد أكثر من 45.900 مواطن فيما بلغ عدد الجرحى أكثر من 109 آلاف جريح، إضافة إلى نحو 10 آلاف شخص في عداد المفقودين، في حصيلة غير نهائية وفق أحدث بيانات وزارة الصحة في غزة.

ونزح نحو مليوني شخص هربا من القصف العنيف، وبعد إنذار إسرائيلي بإخلاء شمال قطاع غزة.

وتواصل إسرائيل عملياتها العسكرية رغم الأزمة الإنسانية الحادة ورغم صدور قرار من مجلس الأمن الدولي يطالب بوقف فوري لإطلاق النار، وكذلك رغم مثولها للمرة الأولى أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب إبادة جماعية وصدور قرارات باتخاذ تدابير لمنع وقوع أعمال إبادة جماعية، وتحسين الوضع الإنساني في غزة.

ولا يزال الجيش الإسرائيلي مستمرا في قصفه مناطق مختلفة في القطاع منذ السابع من أكتوبر، مخلفا دمارا هائلا وخسائر بشرية كبيرة ومجاعة أودت بحياة العديد من الأطفال والمسنين، وفق بيانات فلسطينية وأممية.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية